البخاري

91

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

يَقُولُ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ ، حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا ، فَرَبَا الرَّجُلُ « 1 » رَبْوَةً شَدِيدَةً ، وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ « 2 » إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ ، كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ « 3 » . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ : سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا الْوَاحِدَ « 4 » . بَابُ تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ فِي الْخَمْرِ وَقَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَرَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْعَ الْخَمْرِ . 2008 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَنْ آخِرِهَا « 5 » خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 6 » فَقَالَ : حُرِّمَتْ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ « 7 » .

--> ( 1 ) أي انتفخ صدره من الفزع ، أو أصابه الربو ، وهو مرض يعلو منه النفس ، ويضيق منه الصدر . ( 2 ) هي هنا كلمة ترحم . ( 3 ) بدل كلّ من بعض لأن ما لا روح فيه أعمّ من الشجر . ( 4 ) أي الذي لم يسمع سعيد من النضر غيره . ( 5 ) لأبى ذرّ وأبى الوقت : « من آخرها » أي : من أوّل آية الربا إلى آخر السورة ، وهي الآيات : من قوله « تعالى الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا » 275 إلى 286 » من سورة : « البقرة » ومرّ شرح الحديث في : « باب تحريم تجارة الخمر في المسجد » . ( 6 ) أي من حجرته إلى المسجد . ( 7 ) يبدو أن هذا التحريم جاء كالتخصيص لما جاء في آية الدين التالية لتحريم الربا من عموم حل التجارة مع عدم الكتابة في قوله تعالى فيها : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ » من آية الدين : « 282 » من سورة : « البقرة » .